ابن رشد
1401
تفسير ما بعد الطبيعة
إذ كان اسم الموجود انما يقال بتناسب على ما بينه هو في هذا العلم ولما تم له غرضه في هذه المقالة وأحب ان يفحص عن الأشياء المطلوبة في هذا العلم وهي معرفة أسباب الهويات وكانت أصناف الهويات ثلاثة الهوية التي بالعرض والتي في النفس والتي خارج النفس رأى أن من الواجب ان يبتدئ أولا فيعرف أصناف هذه الهويات وان الذي يقصد أولا بالفحص عنه من بين أصناف الهويات التي خارج النفس ففحص عن هذا المعنى في المقالة التي تلى مقالة حرف الدال ولما كان نظره في هذه المقالة في تمييز الهوية التي بالعرض والتي في النفس من الهوية الحقيقية وكان لا يتأتى ذلك الا لمن عرف ان هذه الصناعة هي التي تنظر في جميع أصناف الهويات بما هي هوية ذكر في أول هذه المقالة بما قد تبين في مقالة حرف الجيم من أن هذه الصناعة هي التي تنظر في الهوية بما هي هوية وانها غير العلم الطبيعي وغير العلم التعالمى لا على جهة التكرار بل على جهة التذكار وعرف ذلك بانحاء غير الانحاء المتقدمة وفعل ذلك كله في مقالة تالية لمقالة حرف الدال